واللَّبَن عندنا للفحْل ، ومعناه : إذا أرضعت امرأة بلبن فحل لها صبیاناً
کثیرین من أمهات شتى فإنّهم جمیعهم یصیرون أولاد الفحل، ویُحرمون أولاده الذین ینتسبون إلیه ولادةً ورَضاعاً، ویُحرمون على أولاد
على جمیع المرضعة الذین ولدتهم .
فأما مَنْ أرضعته بلبن غیر هذا الفحل فإنّهم لا یُحرمون علیهم . وکذلک إن کان للرجل امرأتان فأرضعتا صبیّین لأجنبیین حرم التناکح بین الصبیین .
وخالف فی هذا ابن عُلَیَّة (١) .
ولا یحرم من الرّضاع عندنا إلّا ما وصل إلى الجوف من الثدی من المجرى المعتاد الذی هو الفم، فأما ما یُؤجر به أو یُسعط أو یُنشق أو یُحقن به أو یُحلب فی عینه فلا یُحَرِّم بحال ، ولَبَن المَیْنَة لا حُرمة له فی التحریم ، وفی جمیع ذلک خلاف (٢) .
ولا یحرم من الرّضاع إلا ما کان فی مدة الحولین ، فأما ما کان بعده
فلا یحرم بحال
فأما الجمع بین المرأة وعمّتها وخالتها فمحرم بالسنة ، ویجوز عندنا نکاح العمة والخالة على المرأة، ونکاح المـرأة عـلـى الـعـمـة والـخـالة ، ولا یجوز إلا برضا العمة والخالة ، وخالف فیه جمیع الفقهاء (٣).
(١) رواه عنه : ابن أبی شیبة فی المصنف ٩ : ١٧٦٤٢/٣٨٦ ، وابن حزم فی
.٢ : ١.
المحلى
(٢) انظر : مسائل الرضاع فی الخلاف ٥: ٩٣ "کتاب الرضاع" . (٣) انظر : الإجماع لابن المنذر : ٣٧٠/١٤٢ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٣٤ والمغنی لابن قدامة ٧ : ٤٧٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
