والمحرمات بالنسب ومَنْ یحرم بالسبب على وجه التأبید یسمون
"مبهمات" ؛ لأنه تحرم من جمیع الجهات ، مأخوذ من البَهِیم الذی لا یخالط مُعظم لونه لونُ آخَر ، یقال : فرس بَهِیْم لا شِیَةَ فیه ، وبقرة بَهِیم ، والجمع
"بهم".
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا) إخبار أنه کان غفوراً، حیث لم یُؤاخذهم بما فعلوه من نکاح المُحرّمات ، وأنه عفا لهم عما سلف . ولا یدلّ على أنه لیس بغفور فیما بعد ؛ لأن ذلک معلوم بدلالة
أخرى .
وفی الناس من قال : کان زائدة. وقد بیّنا أن هذا ضعیف (١) ،
لأنها تکون عبثاً ولغواً، وذلک لا یجوز.
(١) تقدّم فی الآیة السابقة إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَةً فی الردّ على قول المبرد بأنها زائدة
قال الزجاج : هذا لیس بصحیح
؛ لأنها لو کانت زائدةً لم تعمل .
٣٢٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
