ویمکن الجمع بینهما بأن یقال : أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَنُکُمْ إِلَّا عَلَى
وجه الجمع بین الأم والبنت أو الأختین .
والسابعة (١) قوله: ﴿وَلَا تَنکِحُواْ مَا نَکَحَ ءَابَآؤُکُم وهی امرأة الأب ،
سواء دخل بها أو لم یدخل، ویدخل فى ذلک نساء الأجداد وإن علوا من قبل الأب والأم بلا خلاف
وقوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ استثناء منقطع ، وتقدیره : لکن ما سلف
لا یؤاخذکم الله به ، ولیس المراد أن ما سلف حال النهی تجوز استدامته
بلا خلاف .
وقیل : إن إلا بمعنى "سوى".
وقوله: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا أن فی موضع الرفع ، والتقدیر : حُرّمت علیکم هذه الأشیاء والجمع بین الأختین .
وکلّ مَنْ حرّمه الله تعالى فی هذه الآیة فإنّما هو على وجه التأبید مجتمعات ومنفردات إلا الأختین ، فإنّهما تحرمان على وجه الجمع دون
الانفراد .
ویمکن أن یُستدلّ بهذه الآیة على أنّه لا یصح أن یَمْلِک واحدةً مِن ذوات الأنساب المحرمات ؛ لأن التحریم عام ، وبقوله الا : «یحرم من الرضاع ما یحرم من النسب» (٢) على أنه لا یصح ملکهنّ من جهة الرضاع
وإن کان فیه خلاف .
(١) أی : السابعة من محرمات السبب
(٢) تقدّم تخریجه فی ٣٣٤ ، الهامش (٢) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
