وروی عن علی الالام أنّه قال : حرّمتهما آیة وأحلّتهما أخرى ، وأنا
أنهى عنهما نفسی وولدى (١) . فغلب التحریم .
ومَنْ أجاز الجمع بینهما فی الوطء بملک الیمین ـ على ما یذهب إلیه داؤد وقوم من أهل الظاهر (٢) ـ فقد أخطأ فی الأختین ، وکذلک فی الربیبة وأم الزوجة ؛ لأن قوله : (وَأُمَّهَتُ نِسَآبِکُمْ یدخل فیه المملوکة والمعقود علیها ، وکذلک قوله: ﴿مِّن نِّسَآبِکُمُ الَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ یتناول الجمیع، وکذلک قوله : (وَأَن تَجْمَعُواْ بَیْنَ الْأَخْتَیْنِ عام فی الجمیع على کلّ حالٍ فی العقد والوطء ، وإنّما أخرجنا جواز ملکهما بدلالة الإجماع . ولا یعارض ذلک قوله : أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ، لأن الغرض بهذه الآیة مدح مَنْ یحفظ فرجه إلا عن الأزواج أو ملک الأیمان ، فأما کیفیة ذلک
الابن المنذر : ٣٦٩/١٤١ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٣٠ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٢٠٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥١٠ و ١٥١٢ ، والمغنی لابن قدامة ٧ : ٤٩٣ . (١) رواه عنه الله : العیاشی فی تفسیره ١ : ٧٩/٣۸٣ ، وفیه : «أما الأختان المملوکتان أحلتهما آیة وحرمتهما آیة ، ولا أحلّه ولا أحرمه ، ولا أفعله أنا ولا واحد من أهل بیتی ، ورواه المصنف فی تهذیب الأحکام ٧ ١٢١٥/٢٨٩ ، والجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ١٣٠ ، ورواه عبد الرزاق فی المصنف :٧ ١٢٧٢٩/١۸٩ عن محمد بن علیّ بن أبی طالب
وروى العیاشی فی تفسیره ١ : ٧۸/٣۸٣ عن عیسى بن عبدالله ، قال : سئل أبو عبد الله اللا عن أختین مملوکتین ینکح إحداهما ، أتحلّ له الأخرى ؟
فقال : «لیس ینکح الأخرى إلا دون الفرج ، وإن لم یفعل فهو خیر له ، نظیر تلک
المرأة تحیض فیحرم على زوجها أن یأتیها فی فرجها ؛ لقول الله تعالى
وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى یَطْهُرْنَ ، وقال : ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ یعنى فى النکاح ، فیستقیم للرجل أن یأتی امرأته وهی حائض فیما دون الفرج . (٢) انظر : المحلّى ٩ : ٥٢٢ ، والمغنی لابن قدامة ٧ : ٥٣٧٢/٤٩٣
فلیس فیه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
