فقال المشرکون فی ذلک فنزلت: وَحَلَبِلُ أَبْنَابِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلَبِکُمْ وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِیَاءَکُمْ أَبْنَاءَکُمْ (١) وقال : مَّا کَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِکُمْ ) ()
فأما حلائل الأبناء من الرضاعة فمحرَّمات بقوله الا : «یحرم من
الرضاع ما یحرم من النسب» (٤) .
وإنّما سُمّیت المرأة حلیلة ؛ لأمرین :
أحدهما : لأنّها تَحِلّ معه فی فراش .
الثانی : لأنه یَحِلّ له وطؤها .
وقوله : (وَأَن تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْن) فیه تحریم الجمع بینهما فی عقدِ واحد ، وتحریم الجمع بینهما فی الوطء بملک الیمین ، فإذا وطئ إحداهما لم تَحِلّ له الأخرى حتى تخرج تلک من ملکه ، وهو قول الحسن وأکثر المفسرین والفقهاء .
وروی عن ابن عبّاس أنّه أجاز الجمع بینهما بملک الیمین، وتوقف
فیهما على وعثمان ، وباقی الصحابة حرّموا الجمع بینهما (٥) .
لا تجد ترجمته فی : الاستیعاب ٢ : ٨٤٣/٥٤٢ ، وأسد الغابة ٢ : ١٨٢٩/١٢٩ ، وسیر
أعلام النبلاء ١ : ٣٦/٢٢٠
(١) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤ . (٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤٠ .
(٣) رواه عنه : عبد الرزاق فی المصنف ٦ : ١٠۸٣٧/٢۸٠ ، والطبری فی تفسیره ٦: ٥٦١ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٥٠٩٦/٩١٣
(٤) تقدّم تخریجه فی ٣٣٤ ، الهامش ( ٢ ) .
(٥) انظر أقوال المسألة فی : المصنف لعبد الرزاق :٧ ١٢٧٢۸/١۸٩ ، والإجماع
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
