أن تکون "الظریفات" نعتاً لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء .
وقال : من اعتبر الدخول بالنساء لتحریم أُمهاتهن یحتاج أن یقدر :
أعنی ، فیکون التقدیر : وأمهات نسائکم أعنی اللاتی دخلتم بهنّ (١). ولیس
بنا إلى ذلک حاجة .
والدخول المذکور فی الآیة قیل فیه قولان :
أحدهما : قال ابن عبّاس : هو الجماع . واختاره الطبری .
الثانی : قال عطاء : وما جرى مجراه من المسیس (٣) . وهو مذهبنا ، وفیه خلاف بین الفقهاء (٤) .
وقوله : (وَحَلَبِلُ أَبْنَابِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلَبِکُمْ :
یعنی : نساء البنین للصُّلْب ، دخل بهنّ البنون أو لم یدخلوا، ویدخل فی ذلک أولاد الأولاد من البنین والبنات . وإنما قال : مِنْ أَصْلَبِکُمْ لئلا یُظنّ أنّ امرأة مَن یُتبنّى به تحرم
علیه .
وقال عطاء : نزلت الآیة حین نکح النبی الله امرأة زید بن حارثة (ه) ،
(١) معانی القرآن ٢ : ٣٤
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٥٥٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٤ : ٢٧٠٩/١٤١ (٣) رواه عنه : عبد الرزاق فی المصنف ٦ : ١٠۸٢٢/٢٧٦ ، والطبری فی تفسیره ٦: ٥٥٩ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٤٢٠
(٤) انظر : الخلاف ٤ : ٣٠٨ / مسألة ۸١ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٢١ ، والمغنی
لابن قدامة ٧ : ٤٨٧
الله
(٥) زید بن حارثة بن شراحیل ، أبو أسامة الکلبی ، مولى رسول الله له ، وأشهر
موالیه ، استشهد فی غزوة مؤتة فی سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسین سنة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
