بمعنى شاهد، وخبیر بمعنى خابر، وعلیم بمعنى عالم . وقوله : (من نِّسَابِکُمُ الَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ :
قال المبرد : أَلَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ نعت للنساء اللواتی من أمهات الربائب لا غیر، قال: لإجماع الناس على أنّ الربیبة تحل إذا لم یدخل بأمها (١) ، وإن مَنْ أجاز أن یکون قوله : (مِن نِّسَابِکُمُ الَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ لأمهات نسائکم فیکون معناه : أمهات نسائکم (من نسائکم اللاتی دخلتهم بهنَّ) (٢) ، فیخرج أن یکون اللاتی دخلتم بهنّ لأمهات الربائب (٣) قال الزجاج : لأن الخبرین إذا اختلفا لم یکن نعتهما (٤) واحداً ،
یجیز النحویون : مررت بنسائک ، وهربت من نساء زید الظریفات ، على
(١) روى العیاشی فی تفسیره ١ : ٧٤/٣٧٩ - ٧٧ لهذه الآیة عدّة روایات مفادها جواز نکاح الربیبة ما لم یدخل بأمها ، وعدم جواز نکاح أم الزوجة وإن لم یدخل بها ، منها : عن أبی حمزة ، قال : سألت أبا جعفر الالها عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن یدخل بها ، أتحلّ له ابنتها ؟
قال : فقال : «قد قضى فی هذا أمیر المؤمنین الله ، لا بأس به ، إنّ الله یقول : وَ رَبِّبُکُمُ الَّتِی فِی حُجُورِکُم مِّن نِّسَابِکُمُ الَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَکُونُوا دَخَلْتُم بهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ ولو تزوّج الابنة ثم طلقها قبل أن یدخل بها لم تحل له أمها . قال : قلت : ألیس هما سواء ؟ قال : فقال : «لا ، لیس هذه مثل هذه ، إن الله یقول : ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِکُمْ ولم یستثن فی هذه کما اشترط فی تلک ، هذه هنا مبهمة لیس فیها شرط ، وتلک فیها شرط .
(٢) ما بین القوسین لم یرد فی "هـ" و"و "
(٣) حکاه عنه : الزجاج فی معانی القرآن ٢ : ٣٤ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٤٢١ . (٤) فی "هـ" و"ؤ" : معناهما . وهو مصحف عمّا أثبتناه ، وهو مطابق لما فی "ع"
والمصدر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
