لم یدخل بالبنت ، وجعلوا قوله : مِّن نِّسَآبِکُمُ الَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ ، راجعاً إلى جمیع مَنْ تقدّم من أمهات النساء والربائب)
والربائب جمع ربیبة ، وهی بنت الزوجة من غیره (٢)، ویدخل فیه أولادها وإن نزلن ، وسُمّیت بذلک ؛ لتربیته إیّاها ، ومعناها : مربوبة ، نحو "قتیلة" فی موضع "مقتولة" ، ویجوز أن تُسمّى "ربیبة" سواء تولّى تربیتها وکانت فی حِجْره أو لم تکن ؛ لأنه إذا تزوّج بأمها سُمّی هو رابها (٣) ، وهی ربیبته ، والعرب تُسمی الفاعلین والمفعولین بما یقع بهم ویُوقعونه، یقولون : هذا مقتول وهذا ذبیح ، وإن لم یُقتل بعد ولم یُذبح ، إذا کان یُراد قتله أو ذَبْحُهُ ، وکذلک یقولون : هذه أضحیّة ، لما أعد للتضحیة ، وکذلک : هذه قَتَوْبَة وحَلُوبة ، أی : ممّا یُقتب ویُحلب . فَمَن قال : إنّه لا تَحْرُم بنت الزوجة إلا إذا تربّت (٤) فی حجره ، فقد
أخطأ على ما قلناه .
ویقال لزوج المرأة : ربیب ابن امرأته ، یعنی به رابه ، نحو : شهید
(١) انظر : أحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٢٧ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٧٢ - ١٢٧٣ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٤١٨ .
(٢) فی روایتین یرویهما العیاشی فی تفسیره ١: ٧٢/٣۸١ و ٧٣ یبین الإمام الا أن الربیبة هی بنت الزوجة أو بنت المملوکة ؛ حیث قال فی الأولى : عن محمد ابن مسلم ، عن أحدهما الالام : عن رجل کانت له جاریة یطؤها ، قد باعها من رجل ، فأعتقها فتزوجت فولدت ، یصلح لمولاها الأوّل أن یتزوج ابنتها ؟ قال : «لا ، علیه حرام ، وهی ربیبته ، والحرّة والمملوکة فی هذا سواء ثم قرأ هذه الآیة : رَبِّبِبْکُمُ الَّتِی فِی حُجُورِکُم مِّن نِّسَارِکُمْ
(٣) فی
" و"ؤ" : ربیبها . وکلاهما صحیح .
(٤) فی هـ " و"و " : تزوّجت . وهو مصحف عما أثبتناه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
