لما کانت زائدة لم تعمل فی الخبر
.(١)
قال الرمانی : هی کقوله: ﴿وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (٢) فدخلت کَانَ لتدلّ على أنه قبل تلک الحال کذا (٣).
وقال الجبائی : معناه : أنه کان فیما مضى أیضاً فاحشةً ومقتاً، وکان قد قامت الحجة علیهم بذلک (٤) .
وکلّ مَنْ عقد علیها الأب من النساء تحرم على الابن ، دخل بها الأب أو لم یدخل ، بلا خلاف ، فإن دخل بها الأب على وجه السفاح فهل تحرم على الابن ؟ فیه خلاف، وعموم الآیة یقضی بأنّها تَحْرُم علیه ؛ لأن النکاح یُعبّر به عن الوطء کما یُعبّر به عن العقد، فیجب أن یُحمل علیهما . وامرأة الأب إن علا تحرم على الابن وإن نزل بلا خلاف .
وقوله: ﴿وَسَاءَ سَبِیلاً ، أی : قَبحَ ذلک السبیل الذی سلکوه سبیلاً،
وهو نُصب على التمییز .
قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَتُکُمْ وَبَنَاتُکُمْ وَأَخَوَاتُکُمْ وَعَمَّتْکُمْ وَخَلَتُکُمْ وَبَنَاتُ الْأَحْ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَتُکُمُ التِی أَرْضَعْنَکُمْ
والشاهد فیه : أنّ "کرام" لم تنصب على أنها خبر "کان" ، فلم یقل الشاعر : کانوا
کراماً . وهذه قرینة على أن "کان" هنا زائدة
(١) معانی القرآن ٢ : ٣٣
(٢) سورة النساء ٤ : ٩٦ و ٠ و ١٥٢ ، وغیرها من
الآیات
(٣) ذکره الرضی فی حقائق التأویل : ٣٢٠ بلا نسبة إلى الرمانی .
(٤) ذکره الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٠٦ بلا نسبةٍ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
