لتمسکن بمعروف أو لتُسرحنّ بإحسان (١) .
وهذا الکلام وإن کان ظاهره الاستفهام فالمراد به التوبیخ والتهدید ،
کما یقول القائل لغیره : کیف تفعل هذا وأنا غیر راض به . على وجه التَّهَدَّد
قوله تعالى :
﴿وَلَا تَنکِحُواْ مَا نَکَحَ ءَابَاؤُکُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ کَانَ
٢٢ آیة
فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِیلاً ٢٢
قیل فی معنى الآیة قولان :
أحدهما : قال ابن عبّاس وقتادة وعطاء وعکرمة : إنّه حرّم علیهم ما کان أهل الجاهلیة یفعلونه من نکاح امرأة الأب
والثانی : أن یکون مَا نَکَحَ بمنزلة المصدر، والتقدیر:
ولا تنکحوا نکاح آبائکم ، أی : مِثْل نکاح آبائکم (٢) .
فعلى هذا یدخل فیه النهی عن حلائل الآباء وکل نکاح کان لهم فاسداً ، ، وهو اختیار الطبری ، وقال : إنّ هذا الوجه أجود ؛ لأنه لو أراد حلائل
١٦٢٧١/٦٢
(١) انظر الأقوال فی : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٥٩ ، والمصنف لابن أبی شیبة ٩: ١٦٢٨٠ فی الرجل یزوّج ، أیشرط إمساکاً بمعروف"، وتفسیر الطبری ٦ : ٥٤٢ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٥٠٦۸/٩٠۸ - ٥٠٧١ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ١٥٤ ، والتفسیر البسیط ٦: ٤٠٤ وفیها ـ ما عدا معانی القرآن - ورد قول النبی عله المزبور .
(٢) انظر : المصنف لعبد الرزاق ٦ ١٠٨٠٥/٣٧٢ و ١٠٨٠٦ ، وتفسیر الطبری ٦: . ٥٤٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
