والإفضاء إلى الشیء هو الوصول إلیه بالملابسة له ، قال الشاعر : بلى وتَأیِّ أَفْضَى إِلَى کُلِّ کُتبَةٍ بَدَا سَیْرُها مِن ظَاهِرِ بَعْدَ باطن (١) [٧١٧] أی : وصل البلى والفساد إلى الخُرَز. والفضاء : السعة ، فَضَا یَفْضُو فُضُوّاً وفضاءً : إذا اتسع ، ومنه : تمر فضا - مقصور - أی : مختلط (٢) .
وقوله : (وَأَخَذْنَ مِنکُم مِّیْثَقًا غَلِیظًا قیل فی معناه أربعة أقوال : أحدها : قال الحسن وابن سیرین والضحاک وقتادة والسُّدِّی والفرّاء ، وهو المروی عن أبی جعفر (٣) : إنه قوله: ﴿فَإِمْسَالُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ
تَسْرِیحُ بِإِحْسَنِ )
الفرج .
والثانی : قال مجاهد وابن زید : هو کلمة نکاح التی یستحل بها
الثالث : قول النبی الله الله : أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن
بکلمة الله» .
الرابع : قال قتادة : کان یُقال للناکح فی صدر الإسلام : الله علیک
(١) البیت للطرماح ، انظر : دیوانه : ٢٦٥ ، وتفسیر الطبری ٦: ٥٤١ ، والبیت من قصیدة له ، مطلعها : أساءک تقویض الخلیط المباین
نعم والنوى قطاعة للقرائن
ومعنى "الثأی" : الفساد فی خُرَز المزادة ، وذلک أن تنخرم الخرزة فتصیر خرزتان فی موضع خَرزة ، فیکون ذلک أشدّ لسیلان الماء ، و"أفضى" : انتهى ، والکتبة" :
الخرزة المضمومة بالسَّیْر ، والسَّیْر : ما یُقدِّ من الجلد طولاً ویتخذ خیوطاً
(٢) انظر : العین ٧ : ٦٤ ، والمحیط فی اللغة ٨: ٤٩
(٣) انظر : تفسیر القمی ١ : ١٣٥
(٤) سورة البقرة ٢ : ٢٢٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
