وغیر ذلک من الأقوال التی قدّمنا ذکرها فیما مضى
وأصل ذلک مأخوذ من القَنْطَرة، ومنه : القنطر : الداهیة ، لأنها
کالقَنْطَرة فی عظم الصورة وإحکام البنیة ، ویقال : قَنْطَر فی الأمر یُقَنْطِر : إذا
عظمه بتکثیر الکلام فیه من غیر حاجة إلیه . وقوله : (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَّا قبل فی معناه قولان :
أحدهما : یعنی بُهْتَنَّا : ظلماً کالظلم بالبهتان . وقیل : کبطلان البهتان (٢) .
بطلاناً
الثانی : بُهْتَنَّا ، أی : بأن تَبْهَتُوا أنکم ملکتموه لتستوجبوه (٣)(٤) . وأصل البهتان: الکذب الذی یُواجه به صاحبه على وجه المکابرة ، وأصله التخیر ، ومنه قوله : فَبُهِتَ الَّذِى کَفَرَ (٥) أی : تحیر عند انقطاع حجته ، فالبهتان : کذب یحیّر صاحبه ، ونُصب بُهْتَنَّا على أنه حال فی موضع المصدر ، والمعنى : أتأخذونه مباهتین وآثمین .
وقوله : مبینًا أی : ظاهراً لا شک فیه .
قوله تعالى :
وَکَیْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُکُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنکُم
(١) تقدّم فی ٦ : ٥١ عند تفسیر الآیة : ١٤ من سورة آل عمران . (٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٥٤٠ ، ومعانی القرآن للزجاج ٢ : ٣١ ، والتفسیر البسیط
٦: ٤٠١
(٣) فی "هـ" : فسترجعونه ، وفی "ؤ" : فتسترجعوه .
(٤) ذکره الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٠١ ، وفیه : ما ملکتموه .
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢٥٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
