قال أبو مِجْلَز : فکان بالمیراث أولى بها من ولی نفسها (١) .
وقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ :
قیل فی مَنْ عُنی بهذا النهی أربعة أقوال :
أحدها : قال ابن عبّاس وقتادة والسُّدِّی والضحاک : هو الزوج أمره
الله بتخلیة السبیل إذا لم یکن له فیها حاجة ، ولا یمسکها إضراراً بها حتى
تفتدی ببعض مالها .
والثانی : قال الحسن : هو الوارث نُهی عن منع المرأة من التزویج ،
کما یفعل أهل الجاهلیة على ما بیّناه .
والثالث : قال مجاهد : المراد الولی .
الرابع : قال ابن زید : المُطلق یمنعها من التزویج کما کانت تفعل قریش فی الجاهلیة ، ینکح الرجل منهم المرأة الشریفة فإذا لم توافقه (٢) فارقها على أن لا تتزوّج إلا بإذنه ، فَیُشهد علیها بذلک ویکتب کتاباً ، فإذا خطبها خاطب فإن أعطته وأرضته أذن لها ، وإن لم تعطه عَضَلَها ، فنهى الله
عن ذلک (٣)
والأوّل أظهر الأقاویل .
والعضل : هو التضییق بالمنع من التزویج ، وأصله الامتناع ، یقال : عَضَلتِ الدجاجة ببیضتها : إذا عَسُرَت علیها ، ومنه : العضلة ؛ لصلابتها ،
(١) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٦: ٥٢٣ .
(٢) فی فی "هـ" : تفارقه
(٣) انظر: تفسیر الطبری ٦: ٥٢٧ - ٥٣٠ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٩٠٢ - ٥٠٢٨/٩٠٣ - ٥٠٣٧ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٦٤ ، وتفسیر الماوردی ١ :
٤٦٦ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣٩٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
