هذا الخطاب متوجّه إلى المؤمنین ، نهاهم الله أن یرثوا النساء کَرْهاً ،
واختلفوا فی معنى ذلک :
فقال الزهری والجُبّائی وغیرهما ، وروی ذلک عن أبی جعفر ا ل ( ) : أن یحبس الرجل المرأة عنده لا حاجة له إلیها، وینتظر موتها حتى یرثها ، فنهى الله تعالى عن ذلک (٢) .
وقال الحسن ومجاهد : معناه : ما کان یعمله أهل الجاهلیة من الرجل إذا مات وترک امرأته قال ولیّه : ورثتُ إمرأته کما ورثت ماله ، فإن شاء تزوجها بالصداق الأوّل ولا یعطیها شیئاً، وإن شاء زوجها وأخذ صداقها (٣).
وروى ذلک أبو الجارود عن أبی جعفر ا ( ) .
وقال مجاهد : إذا لم یکن الولی ابنها (٥) .
(١) انظر : تفسیر القمی ١ : ١٣٤ ، وفی تفسیر العیاشی ١ : ٦٥/٣٧۸ عن إبراهیم
ابن میمون ، عن أبی عبد الله الله ، قال : سألته عن قول الله عزّوجل : لَا یَحِلُّ لَکُمْ أن تَرثُوا النِّسَاءَ کَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا وَاتَیْتُمُوهُنَّ ) قال : الرجل تکون فی حجره الیتیمة ، فیمنعها من التزویج لیرثها بما تکون قریبةً له قلت : وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا عَاتَیْتُمُوهُنَّ ) قال : «الرجل تکون له المرأة ، فیضرّ
بها حتى تفتدی منه ، فنهى الله ذلک
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٥٢٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٠٩ فی التفسیر ٢ : ١٤٩٨ .
والتهذیب
(٣) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦ : ٥٢٢ و ٥٢٣ ، والماوردی فی تفسیره ١:
.٤٦٦
(٤) تفسیر القمی ١ : ١٣٤
(٥) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٦ : ٥٢٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
