إنّما قال ذلک لرجل کان عزم على قتل رجل على أن یتوب فیما بعد ، فأراد
(١),
ذلک )
وقوله : (فَأَوْلَبِکَ یَتُوبُ اللَّهُ عَلَیْهِمْ، بعد قوله : (ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن
قریب معناه : أن الله یقبل توبتهم إذا تابوا وأنابوا.
وقوله : (مِن قَرِیبٍ حثّ على أنّ التوبة یجب أن تکون عقیب المعصیة خوفاً من الاخترام ، ولیس المراد بذلک أنّها لو تأخرت لَما قُبلت . وقال الزجاج : معناه : ثمّ یتوبون قبل الموت ؛ لأن ما بین الإنسان
وبین الموت قریب، والتوبة مقبولة قبل الیقین بالموت) (٢) . وقال الحسن والضحاک وابن عمر القریب ما لم یُعاین الموت (٣). وقال على الله وقد قیل له : فإن عاد ؟ قال : «یغفر الله له ویتوب
مراراً قیل : إلى متى ؟ قال : حتّى یکون الشیطان هو المَحْسُور » ( ٤ ) . وقال السُّدِّی وابن عبّاس : فی حال الصحة قبل الموت (٥) .
القاتل المؤمن توبة وحکى النحاس هذا القول فی کتاب الناسخ والمنسوخ : ١٠٦
عن زید بن ثابت وابن عباس .
(١) روی هذا المعنى فی المصنف لابن أبی شیبة ٩ ٢٨٣٢٦/٢٤٩ باب مَنْ قال : لقاتل المؤمن توبة ، وکتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس : ١٠٧ عن ابن عباس .
(٢) معانی القرآن ١ : ٢٩ ، وما بین القوسین لم یرد فی "هـ" و"و" .
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٥١٢ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٥٨ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٦٤ .
(٤) رواه المتقی الهندی فی کنز العمّال ٤ : ١٠٤٢٩/٢٦١ عن هناد ، أی : عن کتاب الزهد لهناد بن السری : ٩١٠/٤٥٨ .
(٥) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦: ٥١١ و ٥١٢ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
