أسقطت العقاب ، وإذا حصلت على الوجه الثانی ففی سقوط العقاب عنها
خلاف .
وقد ذکر الله تعالى فی هذه الآیة أن التوبة إنما یقبلها ممن یعمل
السوء بجهالة .
وقیل فی معنى بجهلة أربعة أقوال :
أحدها : قال مجاهد وقتادة وابن عبّاس وعطاء وابن زید هو یفعلوها على جهة المعصیة الله تعالى (١) (٢) ؛ لأنّ کلّ معصیة لها جهالة ، لأنه یدعو إلیها الجهل ویزیّنها للعبد وإن کانت عمداً .
الثانی : بِجَهَالَةٍ ) أی : بحال کحال الجهالة التی لا یعلم صاحبها
ما علیه فی مثلها من المضرّة (٣) .
الثالث : قال الفراء : معنى بِجَهَلَةٍ ) أی : لا یعلمون کنه ما فیه من
العقوبة کما یُعلم الشیءُ ضرورةً (٤) .
الرابع : بِجَهَلَةٍ أی : وهُم یجهلون أنها ذنوب ومعاصی ، اختاره
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٥٠٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٩٩٩/٨٩٧ ، وشعب الإیمان ٥ : ٧٠٧٣/٤٠٠ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ١٣٧ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٩٤ .
(٢) وروی نحوه عن الإمام أبی عبدالله الصادق الله فی تفسیر العیاشی ١ : ٦٢/٣٧٨ ، حیث قال : .... وقال: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ عمله العبد وإن کان به عالماً ، فهو جاهل حین خاطر بنفسه فی
یعنی
لالالا
کل ذند
معصیة ربّه ، وقد قال فی ذلک تبارک وتعالى یحکی قول یوسف لإخوته : ﴿هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ إِذْ أَنتُمْ جَهِلُونَ فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم
بأنفسهم فی معصیة الله»
(٣) ذکره الطبری فی تفسیره ٦ : ٥١٠ .
(٤) معانی القرآن ١ : ٢٥٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
