قوله تعالى :
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِیْن مَّاتَ أَوْ
قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِکُمْ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئًا وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّکِرِینَ آیة بلا خلاف . ١٤٤
قال ابن عبّاس وقتادة والضحاک ومجاهد : إنّ سبب نزول هذه الآیة
أنّه لما أرجف بأن النبی الله قتل یوم الله قتل یوم أحد وأشیع ذلک ، قال ناس : لو کان نبیّاً ما قُتل ، وقال آخرون : نقاتل على ما قاتل علیه حتى نلحق به (١) وکان سبب انهزامهم وتضعضعهم إخلال الرماة بمکانهم من فم الشعب ، وکان النبی الله نهاهم عن الإخلال به وحذرهم من الانصراف عن الشعب مخافة أن یخرج منه کمین علیهم ، فلما انهزم المشرکون فی الجولة الأولى فتبعهم المسلمون وتواقعوا فی غنائمهم ، فقال الموکلون بالشُّعْب : یغنمون ولا نغنم ؟ فقال لهم رئیسهم : الله الله لا تفعلوا، فإن النبی الله أمرنا أن لا نبرح ، فلم یقبلوا (٢) منه وانصرفوا ، وثبت رئیسهم مع اثنی عشر رجلاً فقتلوا ، خرج علیهم خالد بن الولید فی مائتی فارس من الشعب وکان کامناً فیه ، وکان ذلک سبب هزیمة المسلمین ، وإصابة رباعیّة النبی علیه واله وجرحه ، وکان الذی جرحه وکسر رباعیته عتبة بن أبی وقاص
(١) انظر : تفسیر الهواری ١: ٣١٩ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٩۸ ، وتفسیر ابن أبی حاتم : ٤٢٦٢/٧٧٨ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١١٤٠، والتهذیب فی التفسیر :٢ ١٣٢٩ و"و " : فلم یسمعوا .
(٣) انظر : المغازی للواقدی ١ : ٢٢٩ و ٢٣٢ و ٢٤٤ ، والسیرة النبویة لابن هشام ٨٤ ، وتاریخ الطبری ٢ : ٥١٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
