وقال السُّدِّی وابن زید : هما البِکْران من الرجال والنساء .
وقال مجاهد : هما الرجلان الزانیان (١)
قال الرمانی : قول مجاهد لا یصح ؛ لأنه لو کان کذلک لم یکن للتثنیة
معنى ؛ لأنه إنما یجیء الوعد والوعید بلفظ الجمع ؛ لأنه لکل واحد منهم ،
أو بلفظ الواحد ؛ لدلالته على الجنس الذی یعم جمیعهم ، ، وأما التثنیة
فلا فائدة فیها (٢) ، قال : والأوّل أظهر .
قال أبو مسلم : هما الرجلان یخلوان بالفاحشة بینهما (٣) . وروی عن
النبی الله أنه قال : السِّحاق زنا النساء بینهنّ ، ومباشرة الرجل الرجل زنا،
ومباشرة المرأة المرأة زنا» (٤)
قال : ولا یُعرف فی کلام العرب جمع بین الذکر والأنثى فی لفظ التذکیر إلا إذا تقدّمه ما یدلّ علیه ، کقوله : (إِنَّ الْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَتِ ثم قال : (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم (٥).
وإلى هذا التأویل فی معنى الرجلین ذهب أهل العراق ، فلا یحدون
اللوطی
(١) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٦ : ٤٩٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣: ٤٩٨٤/٨٩٥ و ٤٩٨٥ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٦٣
(٢) إلى هنا ذکره الطبرسی فی مجمع البیان ٣: ٤٦ بلا نسبة لأحدٍ .
(٣) نسبه إلیه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٩١ ، والطبرسی فی
البیان ٣: ٤٦ .
(٤) انظر الحدیث باختلاف فی : تاریخ دمشق ١٠: ١١٩ ، وتاریخ بغداد ١٠:
. ٤٥٧٢/٣٩
(٥) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٥ .
(٦) انظر : الخلاف ٥ : ٣۸٢/ مسألة ٢٢ ، والمبسوط للسرخسی
. AA : ٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
