وفی أصحابنا (١) مَنْ یقول : ذلک یختص بـالشیخ والشیخة ، فإذا
لم یکونا کذلک فلیس علیهما غیر الرجم، وأکثر الفقهاء على أنهما لا یجتعمان (٢) .
وثبوت الرجم معلوم من جهة التواتر على وجه لا یختلج فیه شک ، وعلیه إجماع الطائفة ، بل إجماع الأمة ، ولم یخالف فیه إلا الخوارج ، وهم لا یُعتد بخلافهم . وقوله : (یَأْتِینَ الْفَاحِشَةَ :
یعنی : بالفاحشة ، وحُذف الباء کما یقولون : أتیت أمراً عظیماً ، أی : بأمر عظیم ، وتکلّمت کلاماً قبیحاً ، أی : بکلام قبیح .
وقال أبو مسلم : ﴿وَالَّتِى یَأْتِینَ الْفَحِشَةَ ، قال : هُما المرأة تخلو بالمرأة فی الفاحشة المذکورة عنهنّ، أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلاً بالتزویج والاستغناء بالحلال (٣)
وهذا قول مخالف للإجماع ولما علیه المفسرون ، فإنّهم لا یختلفون أن الفاحشة المذکورة فی الآیة الزنا ، وأنّ هذا الحکم منسوخ ، وهو المرویّ عن أبی جعفر وأبی عبد الله الله (٤)
ولما نزل قوله تعالى : الزَّانِیَةُ وَالزَّانِی ) (٥) قال النبی عل الله : ﴿
: «قد :
(١) منهم : القاضی ابن البرّاج فی المهذب :٢ ٥١٩ ، وابن حمزة فی الوسیلة : ٤١١ .
وانظر تفصیل المسألة
مختلف الشیعة ٩ : ١٤٧
(٢) انظر : أحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٠٧ و ١٠۸ ، والمغنی لابن قدامة ١٠ : ١٢١ ،
والشرح الکبیر ١٠: ١٥٣
(٣) حکاه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٩١
(٤) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٦٠/٣٧٧ و ٦١ .
(٥) سورة النور ٢٤ : ٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
