وقوله : (أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلاً :
قیل فی معنى السبیل ثلاثة أقوال :
أحدها : قال ابن عبّاس وعبدالله بن کثیر : إنّه الجلد للبکر مائة ،
وللثیب المُحْصَن الرجم . وإذا جُلد البکر فإنّه ینفى سنة عندنا ، وبه قال الحسن وقتادة ، وفیه خلاف ذکرناه فی الخلاف (١) .
(٣) (٢)
والثانی : قال الجُبّائی : النفی یجوز من طریق اجتهاد الإمام وأما من وجب علیه الرجم فإنّه یُجلد أولاً ثم یُرجم عند أکثر أصحابنا، وبه قال الحسن وقتادة وعبادة بن الصامت وجماعة ذکرناهم فی
الخلاف (٤)
ة اللزجاج ٢ : ٢۸ ، والأغانی ١٩ : ٢١٦ ونسبه للعرجی ، وفی الأول : اللاتی ، وفی المصدرین الأخیرین : اللاء ، ویمکن قراءته فی " : اللاتی أو اللاتی . وما أثبتناه من "هـ" و"و" وهو یناسب کلام المصنف بإثبات الیاء وبحذفها ، ففی البیت الأوّل أثبت الیاء ، وهنا حذفها
وجعل أبو الفرج البیت ثانی سنة أبیات ، أولها :
أماطت کساء الخَرِّ عن حُرِّ وجهها وأدنت على الخدین برداً مهلهلا
(١) الخلاف ٥ : ٣٦٥ / مسألة ١ ، و ٣٦٨ / مسألة ٣ ، وانظر : تفسیر الهواری ١ : ٣٥٨ وتفسیر الطبری ٦ : ٤٩٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٣ : ٤٩٧٠/٨۸٩٢ ، و ٤٩٧٨/٨٩٤ -
.٤٩٨٣
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٩١ (٣) یأتی القول الثالث عن قریب من تفسیر أبی مسلم للسبیل بالتزویج والاستغناء
بالحلال
(٤) انظر : الخلاف ٥ : ٣٦٦ / مسألة ،٢، وانظر : صحیح مسلم ٣: ١٦٩٠/١٣١٦ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٤٩٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٠٧ والسنن الکبرى
للنسائی ٤ : ٧١٤٣/٢٧٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
