الحد
هو الفصل ، مأخوذ من حدود الدار التی تفصلها من غیرها، فمعنى
الآیة : هذه القِسْمَةُ التی قسمها الله لکم ، والفرائضُ التی فرضها لأحیائکم من أمواتکم حدود الله . یعنی : فصول بین طاعة الله ومعصیته
وعلى ما قال ابن عبّاس ، فالمعنى : تلک حدود طاعة الله ، وإنّما
اختص (١) ؛ لوضوح المعنى للمخاطبین
فإن قیل : إذا کان ما تقدّم ذکره دلّ على أنها حدود الله فما الفائدة فی
هذا القول ؟ .
قلنا عنه جوابان :
أحدهما : للتأکید .
والثانی : أنّ الوجه فی إعادته ما علّق به من الوعد والوعید الصریح . فإن قیل : لِمَ خُصّت الطاعة فی قِسْمة المیراث بالوعد ، مع أنه واجب فی کلّ طاعة إذا فُعِلَت لوجه الوجوب ؟ قلنا : للبیان عن عِظَم موقع هذه الطاعة ، مع التذکیر بما یستحق علیها
ترغیباً فیها بوعد مقطوع
وقوله : (یُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَالِدِینَ فِیهَا
نصب على الحال .
قال الزجاج : والتقدیر: یدخلهم مقدّرین الخلود فیها، والحال یستقبل فیها، کما تقول : مررت برجل معه باز صائداً به غداً ، أی : یُقدّر الصید به غداً (٢) .
(١) فی "هـ" و"و " : اختصر . وکلا اللفظین مناسب ، وله وجه
(٢) معانی القرآن ٢ : ٢٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
