اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُ یُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِیهَا وَلَهُ عَذَابٌ مهین آیة بلا خلاف .
بالیاء (١) .
قرأ نافع وابن عامر (نُدْخِلْهُ بالنون فی الموضعین ، والباقون
فمَنْ قرأ بالیاء فلأن ما تقدّم لفظ الغائب ، ومَنْ قرأ بالنون عَدَلَ عن خطاب الغائب إلى الإخبار عن الله بنون العظمة، کما قال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَکُمْ ، وقال بعده : سَنُلْقِی (٢) فعدل عن الغائب .
الله (٣)
قال الفراء والزجاج : معنى تِلْکَ : هذه ، کأنه قال : هذه حدود
واختلفوا فی معنى "الحدود" .
فقال السُّدِّی : تلک شروط الله .
وقال ابن عباس : تلک طاعة الله
وقال قوم: تلک فرائض الله وأمره .
وقال قوم: تلک تفصیلات الله لفرائضه (٤) . وهو الأقوى ؛ لأن أصل
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٢۸ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٤٠ ، وحجّة
القراءات
١٩٣ :
(٢) سورة آل عمران ٣ : ١٥٠ و ١٥١
(٣) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٥۸ ، ولم یُصرّح الزجاج بهذا المعنى ، فقد قال فی معانی القرآن ٢ : ٢٧ : أی : الأمکنة التی لا ینبغی أن تتجاوز ، ولکن الواحدی فی
التفسیر البسیط ٦ : ٣٧٥ حکى عنه هذا التفسیر .
(٤) تجد هذه الأقوال کلّها أو بعضها فی : مجاز القرآن ١ : ١١٩ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٤٨٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم : ٤٩٤٩/٨٩٠ ٤٩٥١ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٦١ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣٧٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
