وأصل الکلالة : الإحاطة ، فمنه : الإکلیل ؛ لإحاطته بالرأس ، ومنه :
الکل ؛ لإحاطته بالعدد ، والکلالة ؛ لإحاطتها بأصل النسب الذی هو الولد والوالد ، ومنه : الکلال ؛ لأنه تعب قد أحاط .
وقال أبو مسلم : أصلها من "کل" إذا أعیا ، فکأنه تناول المیراث من
بعْدِ على کلال وإعیاء (١) .
وقال الحسین بن علی المغربی : أصله عندی : ما ترکه الإنسان وراء ظهره ، مأخوذاً من الکلالة ، وهی مصدر "الأکل" وهو الظهر ، وقال : قرأت على أبی أسامة فی کتاب الجیم لأبی عمرو الشیبانی : تقول العرب : ولانی فلان أکله على وزن "أَطَلَّه ، أی : ولانی ظهره (٢) ، قال : وهذا الاسم تعرفه
العرب وتخبر به عن جملة النسب والوراثة . قال عامر بن الطفیل :
وإنِّی وإنْ کُنْتُ ابْنَ فَارِسِ عَامِرٍ وفی السرّ منها والصریح المُهَذَّب [٧١٢] فَما سَوَّدَتْنِی عَامِرٌ عَنْ کَلَالِةٍ أبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُوا بأمّ ولا أبِ )
مع الولد" عن أبی عبدالله الا « والذی عنى الله تبارک وتعالى فی قوله : ﴿وَإِن کَانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ، أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِکُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن کَانُوا أَکْثَرَ مِن ذَلِکَ فَهُمْ شُرَکَاهُ فِی الثَّلُثِ إنما عنى بذلک الإخوة والأخوات من الأم خاصة ، وقال فی آخر سورة النساء : یَسْتَفْتُونَکَ قُل اللهُ یُفْتِیکُمْ فِی الْکَلَلَةِ إِنِ امْرُؤٌاً هَلَکَ لَیْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ أختاً لأمّ لأمّ وأبٍ أو أختاً لأبٍ . وانظر أیضاً : تفسیر العیاشی ١ : ٥٨/٣٧٦ ، و : ٣١٥/٤٥٨ .
یعنی
(١) حکاه عنه : المغربی فی المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ٢٩٦ (٢) کتاب الجیم : ٤١٦ "کلل" ، وفیه : ولانی دُبُرَه ، بدلاً من : ولانی ظهره
(٣) جاء البیتان فی دیوانه فی موردین ، المورد الأوّل فی صفحة : ١٣ ، ضمن ثلاثة
أبیات ثالثها :
ولکنی أحمی حماها وأتقى
أذاها وأرمى من رماها بمَنْکِبٍ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
