الأب والأم أو من قِبل الأب ، فأما مَنْ کان مِن قِبَل الأُمَ فَحَسْب فإنّه لا یحجب على حالٍ ، ولا یحجب أقل من أخوین أو أخ وأختین أو أربع
أخوات . فأما الأختان فلا یحجبان على حالٍ ، وخَالَفَنا جمیعُ الفقهاء فی ذلک فأما الأخوان فلا خلاف أنّه تُحْجب بهما الأم) (١) عن الثَّلث إلى السُّدس ، إلا ما قال ابن عبّاس : إنّه لا یحجب بأقل من ثلاثة ؛ لقوله :
إِخْوَةٌ) والثلاث أقل الجمع (٢) .
وحکی عن ابن عبّاس أیضاً أن ما یحجبه الإخوة من سهم الأم من
الثَّلث إلى السُّدس یأخذه الإخوة دون الأب (٣)
وذلک خلاف ما أجمعت الأمة علیه ؛ لأنه لا خلاف أن أحداً (٤)
الإخوة لا یستحق من الأبوین شیئاً .
وإنما قلنا : إنّ إِخْوَةٌ بمعنى "أخوین" للإجماع من أهل العصر
على ذلک
وأیضاً فإنّه یجوز وضع لفظ الجمع فی موضع التثنیة إذا اقترنت به دلالة ، کما قال : إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُکُمَا (٥)، ویقول
(١) ما بین القوسین لم یرد فی "هـ" و"و " .
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٤٦٥ ، والبیهقی فی السنن الکبرى ٦: ٢٢٧ "باب فرض الأم" .
(٣) انظر : المصنَّف لعبد الرزاق ١٠ : ١٩٠٢٧/٢٥٦ وتفسیر الطبری ٦ : ٤٦٨ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٦ : ٢٢٧
(٤) فی "ع" : أخاً .
(٥) سورة التحریم ٦٦ : ٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
