فمفهومه أن الباقی للأب ، ولیس فیه خلاف . فإن کان فی الفریضة زوج کان له النصف، وللام الثلث بالظاهر،
وما بقی فللأب ، ومَنْ قال : للأم ثُلث ما یبقى (١)، فقد ترک الظاهر. وبمثل ما قلناه قال ابن عبّاس (٢) .
فإن کان بدل الزوج زوجة ، کان الأمر مثل ذلک ، للزوجة الربع ، وللام الثلث ، والباقی للأب ، وبه قال ابن عباس وابن سیرین (٣). قوله : (فَإِن کَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ :
ففى أصحابنا مَنْ یقول : إنّما یکون لها السُّدس إذا کان هناک أب (٤) ؛ لأن التقدیر : فإن لم یکن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث ، فإن کان له إخوة
وورثه أبواه فلامه السُّدس .
ومنهم من قال : إن لها السُّدس مع وجود الإخوة، سواء کان هناک
جمیع الفقهاء .
أب أو لم یکن (٥) ، وبه قال غیر أنا نقول : إن کان هناک أب ، کان الباقی للأب ، وإن لم یکن أب ، کان الباقی رداً على الأم ، ولا یرث أحد من الإخوة والأخوات مع الأم شیئاً ، سواء کانوا من قبل أب وأم ، أو من قبل أب أو مِن قِبَل أُمّ على حالٍ ؛ لأنّ الأم أقرب منهم بدرجةٍ ، ولا یحجب عندنا من الإخوة إِلَّا مَنْ کان مِن قِبَل
(١) ذکره الثعلبی فی تفسیره ١٠ : ١٠۸ ، وکأنها مسلّمة بلا أن یُذکر فیها خلاف
(٢) رواه عنه : ابن أبی شیبة فی المصنف ١٦ : ٣١٧١٠/٢٢٠ ، وانظر : تفسیر الطبری
٦: ٠٤٦٤
(٣) انظر : المصنف لابن أبی شیبة ١٦ : ٣١٧٠٥/٢١٩ و ٣١٧٠٦ .
(٤) قال به المفید فی المقنعة : ٦٨٥ .
(٥) انظر : مَنْ لا یحضره الفقیه ٤: ٢٧١ باب" میراث الأبوین والإخوة والأخوات" ، و : ٢٧٢/ذیل الحدیث ٥٦٢٠ ، والخلاف ٤ : ٣٩/ مسألة ٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
