وقاتل کلبُ الحَیَّ عَن نَارِ أَهْلِهِ لیربض فیها والصلا(١) مُتَکَنَّفُ (٢) [٧١٠] واصْطَلى بالنار اصْطِلاءً ، وأصْلَیْته النار إصْلاءً : إِذا الْقَیْته فیها، وفی التنزیل : فَسَوْفَ نُصْلِیهِ نَارًا (٣) والصَّالی بالشر : الواقع فیه ، قال الشاعر :
لَمْ أکنْ مِن جُنَاتِها عَلِمَ الله ه وإنّی بِحَرِّها الیَوْمَ صَالی ومنه : شاة مَصْلِیَّة ، أی : مشویة .
[١١]
(١) مقتضى سیاق الکلام أن یکون البیت شاهداً للکسر والمدّ ، فیکون ضبط الکلمة : والصلاء ، إلّا أنّ الطبری فی تفسیره ٦ : ٤٥٥ ، وابن منظور فی لسان العرب ١٤ : ٤٦٨ "صلا" ، والطبرسی فی مجمع البیان ٣ : ٢٧ ذکروا البیت شاهداً للضبط الأوّل - فتح الصاد والقصر - مضافاً لبیت العجاج ، وکذلک فی دیوان الشاعر ضبطت بالقصر إلا أنه کسرت الصاد ، وهذا خلاف ما اللغة
(٢) دیوانه ٢ : ٢۸ ، والبیت من قصیدة له عُنونت بـ عزفتَ بأعشاش" ، مطلعها : عرفت بأعشاش وما کدت تعرف وأنکرت من حدراء ما کنت تعرف
ونسبه ابن منظور فی لسان العرب ١٤ : ٤٦٨ صلا" إلى امرئ القیس . ومعنى "الصلا" : النار ، و"متکنف" : مجتمع حوله . والشاعر یصف مزاحمة کلب لأصحابه لیجلس حول النار ویصطلی بها
(٣) سورة النساء ٤ : ٣٠ .
ومجمع الأمثال ٢ : ١۸٣
(٤) البیت للحارث بن عُباد البکری ، انظر : کتاب الحیوان للجاحظ ١: ٢٢ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٤٥٥ ، وجمهرة الأمثال ٢ : ١٣٣ والبیت من أربعة أبیات ذکرها أبو هلال فی الجمهرة ، وذکر الجاحظ بیتین منها ،
مطلعها : قربا مربط النعامة مـنّی
لقحت حرب وائل عن حیالِ
و معنى البیت : یقول الحارث : أنا لست ممن أجج الحـرب بـیـن تغلب وبکر بالحرب المعروفة بحرب البسوس إذا اعتزل قومه ، إلى أن قتل ولده بجیر ، قتله المهلهل ، وهذا معنى قوله : بحرّها الیوم صالی .
والشاهد فیه : قوله : بحرّها الیوم صالی ، أی : واقع بشرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
