جهنّم ، فتمتلئ بالنار أجوافهم عقاباً على ذلک الأکل منهم
الشاعر :
، کما قال
وإنَّ الذی أصْبَحْتُمْ تَحْلُبُونَه دم غیر أن اللون لَیْسَ بِأَحْمَرا (٢) [٧٠۸] یصف أقواماً أخذوا الابل فی الدیة ، یقول : فالذی تحلبون من ألبانها لیس لبناً ، إنما هو دم القتیل .
وقوله : (وَسَیَصْلَوْنَ سَعِیرًا فالصَّلا: لزوم النار للإحراق أو التسخّن أو الإنضاج ، یقال : صَلَى بالنار یَصْلی صلاً بالقصر ، قال العجاج :
وصالیات للصَّلَا صُلِیُّ (٣) [٧٠٩] (٣)
ویقال : "الصلاء" بالکسر والمد (٤) ، قال الفرزدق :
(١) انظر : تفسیر الثعلبی التفسیر ٢ : ١٤٧٣
١٠٢ : ١٠
وتفسیر الماوردی ١: ٤٥٧ ، والتهذیب فی
بن الطیفان ، وذکره
(٢) نسبه الجاحظ فی کتاب الحیوان ٣: ١٠٥ إلى خالد علقمة الراغب الأصفهانی فی محاضرات الأدباء ٣ : ٣٣٦ بلا نسبة تحت عنوان «التعییر بأخذ الدیة وعدمه» . والبیت هو الأوّل من أربعة أبیات ذکرها الجاحظ ، وذکر الأصفهانی بیتین منها ، والأبیات مساقة فی عیب أخذ العقل والرضا بشیء دون الدم ، وتکفّل المصنف له ببیان معنى البیت. والشاهد فیه : أن الشاعر جعل شرب ألبان الإبل - فی الدیة ـ هـو شـرب دماء القتیل على نحو التمثیل ، فکذلک الآیة جعلت أکل مال الیتیم مثاله أنه جهنم فتمتلئ أجوافهم بالنار .
(٣) دیوانه ١ : ٤٨٤ ، وانظر : تفسیر الطبری ٦ : ٤٥٥ ، وصدر البیت : محْرَنجم الجامل والنُّویُّ
یصیر إلى
ومعنى "الصالیات" : الأثافی ، وهی الأحجار التی توضع تحت القدر ، و"الصلا"
الوقود ، و"الصلی" : جمع
(٤) لم یرد فی "ع" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
