والضحاک ومجاهد .
الثانی : قال الحسن : کان الرجل یکون عند المیت فیقول : أوص
بأکثر من الثلث
مالک ، فنهاه الله عن ذلک .
الثالث : روی عن ابن عبّاس أنّه خطابٌ لولی مال الیتیم ، یأمره بأداء الأمانة فیه والقیام بحفظه ، کما لو خاف على مُخَلَّفِیْه إذا کانوا ضعافاً ، وأحب أن یفعل بهم .
الرابع : قال مِقْسَم : هی فی حرمان ذوی القربى أن یُوصی لهم ، بأن
یقول الحاضر للوصیّة : لا تُوصِ لأقاربک ووفّر على ورثتک (١)(٢) والذَّرِّیَّة على وزن "فُعْلِیَّة" منسوبة إلى الذَّرّ ، ویجوز أن یکون أصلها
(١) انظر الأقوال مجتمعةً أو متفرّقةً فی : تفسیر عبدالرزاق ١ : ١٥٠ وتفسیر الطبری ٦ : ٤٤٦ - ٤٥١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٨٦٩/٨٧٦ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٩٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٥٧ ، والوسیط ٢ : ١٥ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٧٠ .
(٢) ورد عن أهل البیت فی هذه الآیة روایات منها :
عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قال أبو عبدالله ال مبتدئاً : «مَنْ ظَلَم سلط الله علیه مَنْ یَظْلمه أو على عَقِبه أو على عَقِب عَقِبه قال : فذکرت فی نفسی فقلت : یَظْلِم فیسلّط على عقبه ، أو عَقِب عَقِبه ؟ فقال لی قبل أن أتکلّم : «إنّ الله یقول : وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللَّهَ وَلْیَقُولُوا قَوْلًا سَدِیدًا » .
وعن سماعة ، عن أبی عبد الله الله ، أو أبی الحسن الله أن الله أوعد فی مال الیتیم عقوبتین اثنتین : أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار ، وأمّا الأخرى فعقوبة الدنیا» ، قوله : ﴿وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعَفًا خَافُوا عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللَّهَ وَلْیَقُولُواْ قَوْلًا سَدِیدًا ، قال : یعنی بذلک لیخش أن أُخْلِفه فی ذریته کما صنع هو
بهؤلاء الیتامى» .
انظر : تفسیر العیاشی ١: ٣٧/٣٧١ و ٣۸ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
