معنى تلوط حوضها : تُطیّنه ، وتهناً جَرْباها معناه : تطلیها بالهناء وهو الخَضْخَاص ، ذکره الأزهری (١) ، والرُّسل : اللبن ، والنَّهک : المبالغة فی
الحَلْب.
وعیاله ؟
واختلفوا فی هل للفقیر - مَنْ وُلّی الیتیم ـ أن یأکـل مـن مـالـه هـو
فقال
عمرو بن عبید (٢) : لیس له ذلک ؛ لقوله : ﴿فَلْیَأْکُلْ بِالْمَعْرُوفِ
فخصه بالأکل .
وقال الجُبّائی : له ذلک ؛ لأن قوله : (بِالْمَعْرُوفِ یقتضی أن یأکل هو وعیاله على ما جرت به العادة فی أمثاله ، وقال : إن کان المال واسعاً کان له أن یأخذ قدر کفایته ، له ولِمَن یلزمه نفقته من غیر إسراف ، وإن کان قلیلاً کان له أجرة المثل لا غیر، وإنّما لم یجعل له أجرة المثل إذا کان المال کثیراً ؛ لأنه ربما کان أجرة المثل أکثر من نفقته بالمعروف (٣). وعلى ما قلناه - من أنّ له أجرة المثل - سقط هذا الاعتبار. وقوله: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوَلَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَیْهِمْ :
خطاب لأولیاء الیتیم إذا دفعوا أموال الیتیم إلیهم ، أن یحتاطوا
(١) تهذیب اللغة ١٤ : ٢٣ لاط" ، ولیس فیه : وهو الخضخاض .
(٢) عمرو بن عُبید بن باب ، الزاهد ، کبیر المعتزلة ، أبو عثمان البصری ، روى عن : أبی العالیة ، وأبی قلابة ، والحسن البصری ، وعنه : الحمادان ، وعبدالوارث ، مات بطریق مکة سنة ثلاث [ أربع ] وأربعین ومائة .
ویحیى بن سعید
القطان ، وغیرهم
انظر ترجمته فی : وفیات الأعیان ٣: ٥٠٣/٤٦٠ ، وسیر أعلام النبلاء ٦ :
٢٧/١٠٤ ، وتهذیب التهذیب :۸: ١٠٨/٦٢ .
(٣) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٦١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
