ومَنْ قال : إن الخطاب للأولیاء بأن لا یؤتوا السفهاء أموالهم - یعنی :
أموال السفهاء - حَمَل قوله : (وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا وَأَکْسُوهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِن أموال السفهاء (١) ، یعنی : ما لابد منه مِن مُؤنهم وکسوتهم .
وإذا حملنا الآیة على عمومها على ما بیّناه فالتقدیر وارزقوا - أیها
الرشد - من خاص أموالکم مَنْ یلزمکم النفقة علیه ممّا لابد له مـنه مـن مؤونة وکسوة ، ولا تسلّموا إلیه إذا کان سفیهاً فیفسد المال .
ویا أیها الأولیاء ، أنفقوا على السفهاء من أموالهم التی لکم الولایة
علیهم فیها قدر ما یحتاجون إلیه من النفقة والکسوة. وقوله : (وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا : قال مجاهد وابن جریج: قُولُوا لَهُمْ
السفهاء قَوْلًا مَّعْرُوفًا فى البرّ والصَّلَة .
یعنی
للنساء والصبیان وهم
وقال ابن زید : إن کان السفیه لیس من ولدک ولا یجب علیک نفقته فقل له قولاً معروفاً ، مثل : عافانا الله وإیاک ، بارک الله فیک . وقال ابن جریج : معناه : یا معاشر ولاة السفهاء قولوا قولاً معروفاً للسفهاء ، وهو : إن صَلَحْتُم ورَشَدْتُم سلّمنا إلیکم أموالکم ، وخَلّینا بینکم وبینها ، فاتقوا الله فی أنفسکم وأموالکم ، وما أشبه ذلک مما هو واجب علیکم، ویحتکم على الطاعة ، وینهاکم عن المعصیة (٢).
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٤٠٠ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٢٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٥٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥٧
(٢) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٦ : ٤٠١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٧٩٥/٨٦٤ و ٤٧٩٦ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٦٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٢٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٥٣ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣٢٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
