وقال الزجاج : معناه : علّموهم - مع إطعامکم إیاهم وکسوتکم إیاهم -
أمر دینهم
الآیة دلالة على جواز الحَجْر على الیتیم إذا بلغ ولم یُؤنس منه
الرشد ؛ لأنّ الله تعالى منع من دفع المال إلى السفهاء ، وقد بینا أن المراد به أموالهم على بعض الأحوال.
وفی الآیة دلالة على وجوب الوصیّة إذا کان الورثة سفهاء ؛ لأن ترک الوصیة بمنزلة إعطاء المال فی حال الحیاة إلى مَنْ هو سفیه ، وإنما سُمّی الناقص العقل سفیهاً وإن لم یکن عاصیاً لأنّ السَّفَه هو خِفّة الحِلْم ، ولذلک الفاسق سفیهاً ؛ لأنه لا وزن له عند أهل الدین والعلم ، فَثِقْل الوزن
سُمّی وخفته ککبر القدر وصِغَرِه .
قوله تعالى :
وَابْتَلُواْ الْیَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّکَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا
کَانَ
فَادْفَعُوَاْ إِلَیْهِمْ أَمْوَلَهُمْ وَلَا تَأْکُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن یَکْبَرُوا وَمَن غَنِیًّا فَلْیَسْتَعْفِفْ وَمَن کَانَ فَقِیرًا فَلْیَأْکُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوَلَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَیْهِمْ وَکَفَى بِاللَّهِ حَسِیبًا آیة بلا خلاف . هذا خطاب لأولیاء الیتامى ، أمر الله تعالى بأن یختبروا عقول الیتامى فی أفهامهم وصلاحهم فی أدیانهم وإصلاحهم أموالهم ، وهـو قـول قتادة والحسن والسُّدِّی ومجاهد وابن عبّاس وابن زید (٢). وقد بینا أن الابتلاء
(١) معانی القرآن ٢ : ١٤
(٢) انظر : تفسیر عبدالرزاق ١ : ١٤٦ وتفسیر الطبری ٦: ٤٠٣
وتفسیر ابن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
