وَاکْسُوهُمْ : اختلفوا فی معناه .
التی
فقال ابن عباس وأبو موسى الأشعری والحسن وقتادة ومجاهد وحضرمی : معناه : لا تُؤتوا - یا أیّها الرُّشد - السفهاء من النساء والصبیان على ما ذکرنا من اختلافهم - أموالکم التی جعل الله لکم ، یعنی : أموالکم تملکونها، فتسلّطوهم علیها فیفسدوها ویضیّعوها ، ولکن ارزقوهم أنتم منها إن کانوا ممّن یلزمکم نفقته ، واکسوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً . وقال السُّدِّی : معناه لا تُعْطِ امرأتک وَوَلَدَکَ مالک ، فیکونوا هم الذین ینفقون ویقومون علیک ، وأطعمهم من مالک واکسُهم . وبه قال ابن عباس وابن زید (١) .
وقال سعید بن جبیر : یعنی بـ أَمْوَلَکُمْ أموالهم ، کما قال : وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَکُمْ) (٢) قال : والیتامى (٣) لا تؤتوهم أموالهم وارزقوهم منها واکسوهم (٤) .
والأولى حمل الآیة على الأمرین ؛ لأنّ عمومه یقتضی ذلک . فلا یجوز أن یُعطى السفیه الذی یُفسد المال ، ولا الیتیم الذی لم یبلغ ، ولا الذی بلغ ولم یُؤنَس منه الرشد ، ولا أن یُوصی إلى سفیه ، ولا یخص ببعض دون بعض ، وإنما تکون إضافة مال الیتیم إلى من له القیام بأمرهم
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣٩٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٧٩١/٨٦٤ - ٤٧٩٤ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٦١ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣٢٠
(٢) سورة النساء ٤ : ٢٩
(٣) فی "ع" : هم الیتامى .
(٤) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٦ : ٣٩٦، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٧٩٠/٨٦٣ ، والثعلبی فی تفسیره ١٠ : ٦١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
