وقال المعتمر بن سلیمان، عن أبیه ، قال : زعم حضرمی أن المراد به
النساء خاصة .
وروی
مجاهد والضحاک وابن عمر
والأولى حمل الآیة على عمومها فی المنع من إعطاء المالِ السفیة ، سواء کان رجلاً أو امرأةً ، بالغاً أو غیر بالغ
والسفیه هو الذی یستحق الحَجْر علیه ؛ لتضییعه ماله ، ووضعه فی غیر موضعه ؛ لأن الله تعالى قال عقیب هذه الأوصاف : ﴿وَابْتَلُواْ الْیَتَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّکَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (٢) ، فأمر الأولیاء بدفع الأموال إلى الیتامى إذا بلغوا ، وأونس منهم رشد ، وقد یدخل فی الیتامى الذکور والإناث، فوجب حملها على عمومها . فأَما مَنْ حمل الآیة على النساء خاصة فقوله لیس بصحیح ؛ لأنّ "فَعِیْلَة" لا یُجمع "فُعَلَاء" وإنّما یُجمع "فَعَایل" و"فَعِیْلات" کغَرِیْبة وغرایب وغریبات، وقد جاء فَقِیْرة وفُقَرَاء ، ذکره الرمانی (٣) ، فأما الغُرباء فجمع
غریب .
وقوله : أَمْوَلَکُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ قِیَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا
٢٢/٣٦٨ ، وجاء فی آخر المورد الأول : «فهل سفیه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ العبد لا یزال فی فسحةٍ من ربّه ما لم یشرب الخَمْر ، فإذا شربها خرق الله علیه سرباله ، فکان ولده وأخوه وسمعه وبصره ویده ورجله إبلیس ، یسوقه إلى کلّ شرّ ، ویصرفه عن کل خیر» .
(١) رواه عنهم : الطبری فی تفسیره :٣ : ٢٩٣ ، والثعلبی فی تفسیره ١٠ : ٥٤ ، ورواه الماوردی فی تفسیره ١ : ٤٥٢ عن ابن عمر .
(٢) سورة النساء ٤ : ٦
(٣) ذکره : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥٧ ، ولم ینسبه لأحدٍ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
