به ، ذکره الزجاج وابن خالویه (١) .
قال بعضهم : هی نِحْلة مِن الله لهنّ أن جَعَل على الرجل الصداق ، ولم یجعل على المرأة شیئاً من الغُرْم، وذلک نحلة من الله تعالى للنساء (٢). ویقال : نَحَلْتُ الرجل : إذا وهبتُ له نِحْلةً ونَحْلاً، ونَحَل جسمُهُ ونَحِلَ : إِذا دَقّ ، وسُمّی النَحْل نَحْلاً ، لأنّ الله نَحَلَ الناس منها العسل الذی یخرج من بطونها ، والنحلة : عطیّة علیک على غیر جهة المثامنة ، والنِحْلَة : الدیانة ، والمَنْحُول من الشعر ما لیس له (٣)
واختلفوا فی المعنیّ بقوله : ﴿وَءَاتُواْ النِّسَاءَ
فقال ابن عباس وقتادة وابن جریج وابن زید ، واختاره الطبری والجُبّائی والرمانی والزجاج : المراد به الأزواج (٤) ، أمرهم الله تعالى بإعطاء المهر إذا دخل بها کملاً إذا سَمَّى لها ، فأما غیر المدخول بها إذا طُلقت فإنّ لها نصف المُسمّى ، وإن لم یکن سَمَّى فلها المتعة على ما بیّناه فیما مضى (٥) .
(١) انظر : معانی القرآن للزجاج ٢ : ١٢ ، وحکاه عن الزجاج : الثعلبی ٤٤ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٣١٦
تفسیره ١٠ :
(٢) حکاه الماوردی فی تفسیره ١: ٤٥١ ، ونسبه إلى أبی صالح ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥٥ .
(٣) انظر : العین ٣ : ٢٣٠ ، والصحاح :٥ : ١۸٢٦ ، ولسان العرب ١١ : ٤٦٩ "نحل" .
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣۸٠ ، ومعانی القرآن للزجاج ٢ : ١٢ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٤٢ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٥١ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣١٥ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥٤
(٥) تقدّم فی ٥ : ١٦٦ وما بعدها عند تفسیر الآیة : ٢٣٦ من سورة البقرة : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
