ویُروى : لا یُغل شعیرة (١) .
وبهذا قال إبراهیم وعکرمة والحسن ومجاهد وقتادة وأبو مالک
والربیع بن أنس والسُّدِّی وابن عبّاس ، واختاره الطبری والجبائی . وقال قوم: معناه : ألا تفتقروا .
وهذا خطأ ؛ لأنّ الحاجة یُقال منه : عَالَ یَعِیل عیلة : إذا احتاج ، کما
قال الشاعر :
فما یَدْرِی الفَقِیْرُ مَتَى غِناهُ وما یَدْرِی الغَنِیُّ مَتَى یَعِیْلُ (٢) [٧٠٤]
أی : متى یفتقر .
وقال ابن زید : معناه : ألا تکثر عیالکم )
وهذا أیضاً خطاً ؛ لأنّ المراد لو کان ذلک لما أباح الواحدة وما شاء
من ملک الأیمان ، لأن إباحة کلّ ما ملکت الیمین أزید فی العیال من أربع
ومطلعها على روایة أخرى :
ولما رأیت القومَ لا وُدَّ فیهم
وقد قطعوا کل العرا والوسائل
ومعنى "لا یخیس" : لا ینقص ، من خاس بالعهد" : إذا نقضه والشاهد فیه : قوله : "غیر عائل" فإنّه من "العَوْل" بمعنى المیل .
(١) انظر : تهذیب اللغة ٣ : ١٩٦ ، ولسان العرب ١١ : ٤٨٩ "عیل" (٢) نسبه القرشی فی جمهرة أشعار العرب ٢ : ٦٥٩ إلى أحَیْحَة بن الجلاح ، وذکره بلا نسبةٍ : المبرد فی معانی القرآن ١ : ٢٥٥ ، والطبری فی تفسیره ٦ : ٣٧٦ ، والأنباری
الزاهر ١ : ٢٣٩ ، والبیت من قصیدة له کما فی الجمهرة - مطلعها : لهوت عن الصبا واللهوَ غُولُ
ونفس المرءِ آونةً فتول
(٣) تجد الأقوال الثلاثة متفرّقةً فی : المصنف لابن أبی شیبة ٩ : ١٧٧٠٢/٤٠٦ -
١٧٧٠٧
، وتفسیر الطبری ٦ : ٣۸٠ ، وتفسیر الطبرانی ٢ : ١۸٧ ، وتفسیر الثعلبی
١٠ : ٣٣ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٣١٠ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
