الآیة النهی ، وتقدیرها : فلا تنکحوا إلا ما طاب لکم من النساء على ما بیناه . وقوله : ﴿ذَلِکَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا إشارة إلى العقد على الواحدة مع
الخوف من الجور فیما زاد علیها ، أو الاقتصار على ما ملکت أیمانکم . ومعنى : ﴿أَدْنَى : أقرب أَلَّا تَعُولُوا .
وقیل فی معنى : أَلَّا تَعُولُوا ثلاثة أقوال :
أحدها ـ وهو الأقوى والأصح - : أن معناه : ألا تجوروا ولا تمیلوا ، یقال منه : عَالَ الرجلُ یَعُولُ عَوْلاً وعِیَالةً : إذا مال وجار، ومنه : عَوْل الفرائض ؛ لأنّ سهامها إذا زادت دخلها النقص (١) ، قال أبو طالب :
بمیزان قِسْطِ وَزْنُهُ غَیْرُ عَائِل (٢)
وقال أبو طالب أیضاً :
بمیزان قِسْطِ لا یَخِیْسُ شَعِیْرةً لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَیْرُ عَائِل (٣)
(١) انظر : الصحاح ٥ : ١٧٧٦ ، ولسان العرب ١١ : ٤٨١ "عول" .
(٢) رواه سعید بن منصور فی سننه ٣: ٥٥٧/١١٤٥ ، والطبری فی تفسیره ٦ : ٣٧٧ . ولعله مصحف عن البیت الآتی .
ومعنى "عائل" : مائل ، تقول : عال المیزان فهو عائل .
(٣) انظر : دیوان شیخ الأباطح جمع المهزمی : ٨، ودیوان أبی طالب
المهزمی
والبصری التمیمی : ۸٠ و ١٩٥ ، وشعر أبی طالب وأخباره : ٣٠ ، والسیرة النبویة
لابن هشام ١ : ٢٩٦
بدل : غیر عائل .
وتفسیر الطبری ٦ : ٣٧٧ ، وفی روایة المهزمی : حق عادل
والبیت من قصیدته الا اللامیة المشهورة والتی ذکرها أکثر أهل السیر وشرحها
کثیرون ، وعن ابن کثیر : هذه القصیدة بلیغة جدّاً لا یستطیع أن یقولها إِلَّا مَنْ نُسبت
إلیه ، وهی أفحل من المعلقات
السبع ، ومطلعها على روایة :
خلیلی ما أذنی لأوّل عادل بصغواء فی حق ولا عند باطل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
