یرید عشراً . وقال صخر السلمی (١) فی ثناءَ ومَوْحَدَ : ولقد قتلتکم ثناءَ ومَوْحَداً وترکتُ مُرّةَ مثلَ أُمسِ الدابرِ ) ولم یُرد أنه قتل الثلاثة ، وإنّما أراد أنه قتل نفراً کثیراً منهم ، واحداً بعد واحد واثنین بعد اثنین .
وقوله : فواحدة نصب على أنّه مفعول به ، والتقدیر : فإن خفتم ألا تعدلوا فیما زاد على الواحدة فانکحوا واحدةً، ولو رفع کان جائزاً ، وقد قرأ به أبو جعفر المدنی (٣) ، وتقدیره : فواحدة کافیة، أو فواحدة مجزئة ، کما قال : (فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْن فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ استدلّ بهذه الآیة على أن نکاح التسع جائز(ه) فقد أخطأ ؛ لأنّ ذلک خلاف الإجماع ، وأیضاً فالمعنى : فانکحوا ما طاب لکم من النساء مثنى إن أمنتم الجور، وإما ثلاث إن لم تخافوا ذلک ، أو رباع إن أمنتم ذلک
والشاهد فیه : أنّه لم یبنَ فی اللغة العربیة أکثر من "باع" إلا ما ورد فی هذا البیت :
"عشار" .
(١) هو صخر بن عمرو بن الحارث الریاحی السلمی ، من قیس عیلان ، أخو الخنساء
الشاعرة .
انظر ترجمته فی : الأعلام ٣ : ٢٠١ ، ومعجم الشعراء للجبوری ٢ : ٤٥٦ (٢) انظر : مجاز القرآن ١ : ١١٥ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٣٧٢ ، والصحاح ٢ : ٦٥٤ ١٥ : ١٠٠ ، ولسان العرب ٤ : ٢٧٠ دبر" ، ونهایة الأرب ٥ : ٣٦٧ ،
والأغانی بعض المصادر : المدبر ، بدلاً من : دابر .
والبیت ثانی بیتین قالهما الشاعر فی قتله دریداً ، أوّلهما :
ولقد دفعت إلى درید طعنةً
(٣) انظر : شواذ القراءات : ١٢٩
(٤) سورة البقرة ٢ : ٢۸٢
(٥) ذکر النحاس هذا القول فی معانی القرآن ٢ : ١٣
نجلاء تُزعل مثل غط المنخر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
