للنکرة فی قوله : أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ) (١) والمعنى : أولی
أجنحة ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة .(٢) .
وقال الفراء : لأنه معدول ؛ لأنّه یقع على الذکر والأنثى ؛ ولأنه مضاف
إلى ما یضاف إلیه الثلاث (٣) ، فکان لامتناعه من الإضافة کأن فیه الألف واللام (٤) ، قال الشاعر :
ولَکِنَّما أَهْلِی بِوادٍ أَنِیسُهُ ذئاب تبغى الناسَ مَثْنَى وَمَوْحَدُ (٥) [٦٩٦] ومَنْ قال : إنّه اسم للعدد معرفة ، استدلّ بقول تمیم بن أبی [بن]
مقبل (٦) :
(١) سورة فاطر ٣٥ : ١.
(٢) مصدر کلّ هذه الأقوال معانی القرآن للزجاج ٢ : ٩ ، ولأبی علی الفارسی مناقشة معه طویلة ذکرها فی الإغفال ٢ : ١٤٤
(٣) کذا فی النسخ والحجریة ، والصحیح ما فی المصدر : وأنهن لا یضفن إلى ما یضاف إلیه الثلاثة والثلاث . وکذلک فی تفسیر الطبری ٦: ٣٧١ .
(٤) معانی القرآن ١ : ٢٥٤
(٥) البیت لساعدة بن جؤیة الهذلی ، انظر : دیوان الهذلیین ١ : ٢٣٧ ، والکتاب ٣ : ٢٢٦ ، ومجاز القرآن لأبی عبیدة ١ : ١١٤ ، والصحاح ٦ : ٢٢۸٣ "صعق " . والبیت من قصیدة له یرثی بها ابن أبی سفیان کما فی بعض نسخ الدیوان -
مطلعها :
ألا بات من حولى نیاماً ورقداً
وعاودنی حزنی الذی یتجدد ومعنى البیت : أهلی بوادٍ لیس به أنیس ، هم مع السباع والوحش فی بلدٍ قَفْرٍ، و "تبعى " أصلها "تتبغى " . ومعنى "مثنى " : اثنان اثنان ، و "موحد": واحد واحد . والشاهد فیه : وصف "الذئاب" بمثنى وموحد ، والذئاب جمع لمذکر ، وتأنیثه لفظی غیر حقیقى .
(٦) هو تمیم بن أبی بن مقبل ، من بنی العجلان ، من عامر بن صعصعة ، أبو کعب ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
