فلا بأس به بلا خلاف
قال الحسن : لما نزلت هذه الآیة کرهوا مخالطة الیتامى ، فَشَقّ ذلک علیهم ، فشکوا ذلک إلى رسول الله الله ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْیَتَمَى قُلْ إِصْلَاحَ لَّهُمْ خَیْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَنُکُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) () ، وهو المروی عن أبی جعفر وأبی عبد الله لا (٣).
(٢) (١)
وقوله : (إِنَّهُ کَانَ حُوبًا کَبِیرًا :
یعنی : إنّ أکْلَکم أموال الیتامى مع أموالکم حُوْبٌ کبیرٌ ، أی : إثم کبیرٌ ،
فی قول ابن عبّاس ومجاهد (٤) .
والهاء فی قوله : إنّه دالة على اسم الفعل الذی هو الأکل . والحُوْب : الإثم ، یقال : حَابَ یَحُوب حَوْباً وحیاة (٥) ، والاسم : الحُوْب ، وقرأ الحسن حُوْباً (٦) ذهب إلى المصدر، ویقال : تَحَوَّب فلان من کذا : إذا تحرّج منه ، ویقال : نزلنا بحُوْبةٍ مِنَ الأرض وبـحِیْبٍ () مِنَ
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٢٠
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٣٥٦ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٤٨ . (٣) انظر : تفسیر القمّی ١ : ٧٢ . (٤) رواه عنهما وعن غیرهما : الطبری فی تفسیره ٦ : ٣٥٧، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٧٤٠/٨٥٦
(٥) کذا فی النُّسَخ والحجریة ، ولم نجده فی مصادر اللغة ، وفی مجمع البیان وعدة من مصادر اللغة : حیابة .
(٦) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٥٣ ، ومختصر فی شواذ القرآن : ٣١ ، وشواذ القراءات : ١٢۸
(٧) فی المحکم والمحیط الأعظم ولسان العرب : حیبة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
