فعلى هذا یکون عطفاً على موضع به کأنه قال : وتذکرون الأرحام فی التساؤل .
الثانی : قال ابن عبّاس وقتادة ومجاهد والضحاک والربیع وابن زید
- وهو المروی عن أبی جعفر الله (١) - : واتقوا الأرحام أن تقطعوها (٢). فعلى هذا یکون معطوفاً على اسم الله تعالى .
ویأْمَن
ووجه النعمة فى الخَلْق من نفس واحدة أنه أقرب إلى أن یستعطفوا ویُحامی بعضهم عن بعض، ولا یأنف بعضهم عن
بعضهم
بعضاً ،
بعض ؛ لما بینهم من القرابة والرجوع إلى نفسِ واحدة ، لأن النفس الواحدة
هاهنا آدم بإجماع المفسّرین : الحسن وقتادة والسُّدِّی ومجاهد وجاز مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ لأن حوّاء مِنْ آدَمَ على ما بیّناه ، فرجع
الجمیع إلى آدم .
وإنّما أنت "النفس" والمراد بها آدم ؛ لأنّ لفظ "النفس" مؤنّثة وإن عُنِیَ
بها ،مذکر، کما قال الشاعر :
[٦١٨] أبوکَ خَلِیْفَةٌ وَلَدَتْةٌ أُخْرَى وأنْتَ خَلِیفَةٌ ذَاکَ الکَمالِ (٤)
فأنت على اللفظ .
وقد حکینا عن أکثر المفسّرین : ابن عبّاس ومجاهد والحسن وقتادة
(١) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٩/٣٦٤ و ١٠ ، والکافی ٢ : ١/١٢٠ باب صلة الرحم " . (٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣٤٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم : ٤٧٢٦/٨٥٤ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٤٧ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٢٨٦
(٣) تقدّم قبل قلیل .
(٤) تقدم البیت فی ٦ : ١٣١ عند تفسیر الآیة : ٣۸ من سورة آل عمران ، والشاهد
فیهما واحد .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
