وأصل الخُشُوع : السُّهولة (١) ، والخُشْعَة : سهولة الرمل کالربوة ، والخاشع من الأرض الذی لا یُهتدى له ؛ لأنّ الرمل یُعَفِّی آثاره ، ومنه قوله : خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ» (٢) وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ ﴾ (٣) ، والخاشع :
الخاضع ببصره ، والخُشُوع : التذلّل خلاف التصعب (٤)
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ
لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ ) آیة بلا خلاف . )
اختلفوا فی تأویل هذه الآیة .
فقال قوم: معنى أَصْبِرُواْ اثبتوا على دینکم ﴿وَصَابِرُوا الکفار ورابطوهم ، یعنی : فی سبیل الله ، ذهب إلیه الحسن وقتادة وابن جریج والضحاک (ه) .
وقال آخرون : معناها : اصبروا على دینکم ، وصابروا الوعد الذی وعدتکم به ورابطوا عدوّی وعدوّکم ، ذهب إلیه محمد بن کعب القرظی (٦) .
(١) فی "هـ" و"و " : الجزع والسهولة .
(٢) سورة القلم ٦٨: ٤٣
(٣) سورة
١٠۸ : ٢٠
(٤) انظر : العین ١ : ١١٢ ، والصحاح ٣ : ١٢٠٤ ، ولسان العرب ۸ : ٧١ "خشع "
(٥) رواه عنهم : الهوّاری فی تفسیره ١ : ٣٤٤ ، والطبری فی تفسیره ٦: ٣٣٢، والماوردی فی تفسیره ١: ٤٤٥
(٦) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٣٣٣ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٧٠٤/٨٥٠ ، والثعلبی فی تفسیره ٩ : ٥٩٠ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٤٤٥ وابن عبد البر فی التمهید ٢٠ : ٢٢٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
