والنصارى (١) .
وهو أولى ؛ لأنه
عموم
الآیة ، ولا دلیل یُقطع به على ما قالوه ، على
أنها لو أنزلت فی النجاشی أو مَنْ ذُکر لم یمنع ذلک من حملها على عمومها
فی کلّ مَنْ أسلم من أهل الکتاب ؛ لأن الآیة قد تنزل على
عامة
فی کلِّ مَنْ تتناوله .
وتکون
وإنّما خُصوا بالوعد (٢) ؛ لیتبیّن أن جزاء أعمالهم موفّر علیهم ،
الله
الله
لا یضرهم کفر مَنْ کَفر منهم ، فتأویل الآیة : (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ التوراة والإنجیل (لَمَن یُؤْمِنُ بِاللهِ أی: یُصدِّق بالله ویُقرّ بوحدانیته ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُمْ أیّها المؤمنون من کتابه ووخیه على لسان نبیه محمد له و وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِمْ) یعنی : إلى أهل الکتاب من الکتب خَشِعِینَ یعنی : خاضعین بالطاعة مستکینین له بها متذلّلین . قال ابن زید : الخاشع : المتذلّل الخائف (٣) .
لَا یَشْتَرُونَ بِایَتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِیلاً ) :
معناه : لا یحرّفون ما أنزل الله تعالى فی کتبه من أوصاف محمد علی الله فیبدلونه ، ولا غیر ذلک من أحکامه وحججه لغرض من الدنیا خسیس یُعْطَونه على التبدیل وابتغاء الرئاسة على الجُهّال ، کما فَعَله غیرهم ممن
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٣٣٠ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٦٨٤/٨٤٦ ، والثعلبی فی تفسیره ٩: ٥۸٧ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ :
(٢) ما أثبتناه من "هـ" و"و" ، وفی "ع" والحجریة والطبعة النجفیة : بالوعید .
(٣) حکاه عنه الطبری فی تفسیره ٦ : ٣٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
