ولا فاجرة إلا والموت خیرٌ لها (١) .
وقوله فی الفاجرة: "إنّ الموت خیرٌ لها یعنی : إذا کانت تدوم على
فجورها .
قوله تعالى :
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ لَمَن یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِمْ خَشِعِینَ لِلَّهِ لَا یَشْتَرُونَ بِنَایَتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِیلاً أُوْلَبِکَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ ( آیة بلا خلاف . اختلفوا فی مَنْ نزلت هذه الآیة .
الله
فقال جابر بن عبد الله وسعید بن المسیب وقتادة وابن جریج : إن النبی الله لما بلغه موت النجاشی دعا له واستغفر له وصلى علیه ، وقال للمؤمنین : (صلّوا علیه ، فقالوا : نصلّی على رجل لیس بمسلم ؟ وقال قوم منافقون : نصلی على عِلْج بنجران ؟ فنزلت هذه الآیة ، فالصفات التی فیها صفات النجاشی (٢) .
وقال ابن زید وفی روایة عن ابن جُریج وابن إسحاق : إنّها نزلت فی جماعة من الیهود وکانوا أسلموا ، منهم : عبد الله بن سلام ومَنْ معه (٣). وقال مجاهد : إنها نزلت فى کلّ مَنْ أسلم من أهل الکتاب من الیهود
(١) ذکره ابن أبی شیبة فی المصنف ١٩ : ٣٥٧١٤/١٧٥ ، والطبری فی تفسیره ٦:
٢٦٢ و ٣٢٦ .
(٢) ذکر سبب نزول الآیة : الطبری فی تفسیره ٦ : ٣٢٧ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٤٤ ، والواحدی فی أسباب النزول : ٢٧١
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣٢٩ ، وتفسیر الثعلبی ٩ : ٥٨٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
