الله ، وهو نُصِبَ على المصدر على وجه التأکید ؛ لأن خلودهم فیها إنزالهم فیها ، کأنه قال : نَزَلوها نُزُلاً (١) ، وهو بمعنى : أنزلوها إنزالاً .
ویحتمل أن یکون نَصْباً على التفسیر کقولک : هو لک هبةً . وواحد الأبرار : بارّ ، مثل : صاحب وأصحاب ، ویجوز أن یکون : بَرّ
وأبرار، على : فَعَل وأفعال : تقول : بَرَرْتُ والدیَّ فأنا بَرٌّ ، وأصله : بَرَرٌ ، لکن
أدغمت الراء للتضعیف
وقوله : (وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ :
یعنی : من الحباء والکرامة وحُسن المآب خیرٌ للأبرار مما یتقلب فیه الذین کفروا ؛ لأن ما یتقلبون فیه زائل فان قلیل ، وما عند الله دائم غیر
زائل .
وقد بیّنا معنى لکن فیما مضى (٢) ، وأنها للاستدراک بها خلاف المعنى المتقدّم من إثباتِ بعد نفی أو نفی بعد إثباتٍ ، فقوله : لَا یَغُرَّنَّکَ تَقَلُّبُ الَّذِینَ کَفَرُواْ فِی الْبِلَدِ یتضمن معنى : فما لهم کبیر (٣) نفع ، فجاء على ذلک لَکِن الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّتٌ
وقوله : تَجْرى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـ
من غیر
معناه : تجری من تحت شجرها ، ویقال : إنّها تجری معلّقةً أخدود لها ، روی ذلک عن عبد الله بن مسعود (٤) ، ثم قال : ما من نفس برّة ،
(١) فی "هـ" : نزولاً .
(٢) تقدّم فی
٥٤ ، ضمن تفسیر الآیة ١٥٠ من سورة آل عمران .
(٣) فی "هـ" و"و " : کثیر .
(٤) تقدّم التفسیر بذلک فی ١ : ٣١٦ عند تفسیر الآیة ٢٥ من سورة البقرة ، ونسب
المصنف روایة ذلک هناک لمسروق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
