للتأکید .
قوله تعالى :
لَکِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِینَ فِیهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ لِلْأَبْرَار ( آیة . قرأ أبو جعفر : لَکِنَّ بتشدید النون وفتحها هاهنا ، وفی الزمر . وقرأ أبو عمرو والکسائی وحمزة فی أکثر الروایات : "الأشرار" و"الأبرار" و "القرار " (١) بالإمالة ، والباقون بالتفخیم (٢)
والإمالة فی فتحة الراء حسنة ؛ لأنّ الراء المکسورة تغلب المفتوحة کما غلبت المستعلى (٣) فی قولهم : "قارب" و"طارد" و"قادِر فی مَنْ أمالهن ، فإذا غلبت المستعلى فأن تغلب الراء المفتوحة أولى ؛ لأنه لا استعلاء فی الراء ، وإنّما هو حرف من مخرج اللام فیه تکریر ، ومَنْ لم یُمِلْ فلان کثیراً من الناس لا یُمیل شیئاً من ذلک لما أخبر الله تعالى عمّا للکفّار من سوء العاقبة وأنواع العذاب بشّر المؤمنین بما أعد لهم من الجزاء عند الله وجزیل الثواب ، فقال : لَکِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ بفعل الطاعات وترک المعاصی لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِینَ فِیهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ یعنی : ثواباً مِن عند
(١) وردت "الأشرار" فی سورة ص ٣۸ : ٦٢ ، و "الأبرار" فی عدة شور ، منها : سورة آل عمران ٣ : ١٩٣ ، وسورة الإنسان ٧٦ : ٥ ، و "القرار فی سورة إبراهیم ١٤ : ٢٩ ، وغیرها ، وکلمة "القرار" لم ترد فی "هـ" و "و " (٢) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٢٢ و ٥٥٦ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٤٢۸ . (٣) أی : حروف الاستعلاء فی الأمثلة الآتیة : القاف والطاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
