والمتاع : النفع الذی تتعجّل به اللذة إما بوجودِ اللذة أو بما تکون به
اللذة ، نحو المال الجلیل والملک وغیر ذلک من الأولاد والإخوان ، ووصفه بالقلة ؛ لسرعة زواله وانقطاعه ، وذلک قلیل بالإضافة إلى نعیم الآخرة . والمهاد : الموضع الذی یسکن فیه الإنسان ویفترشه، ووصفه بأنه بئس المهاد على ضَرْب من المجاز ؛ لما فیه من أنواع العذاب ؛ لأن الدم إنّما هو على الإساءة ، کقولک : بئس الرجل ، هذا قول أبی علیّ الجُبّائی ) وقال البلخی : هو حقیقة ؛ لأنه على وجهین :
أحدهما : من جهة (٢) النقص .
والآخر من جهة الإساءة (٣)، وهو معنى قول السُّدِّی وقتادة وأکثر : المفسرین (٤).
والغرور : إیهام حال السرور فیما الأمر بخلافه فی المعلوم ، ولیس
کل إیهام غروراً ؛ لأنه قد یتوهمه مخوفاً فیحذر منه ، فلا یقال : غرّه . والفرق بین الغَرَر والخَطَر : أنّ الغرر قبیح ؛ لأنه ترک الحزم فیما یمکن أن یتوثق منه ، والخطر قد یَحْسُن على بعض الوجوه ؛ لأنه من العظم من قولهم : رجل خَطیر ، أی : عظیم.
وبنی المضارع مع النون الشدیدة ؛ لأنه بمنزلة ضم اسم إلى اسم
(١) حکاه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٣٦
(٢) فی "ع" زیادة : انصراف
(٣) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٣٦ .
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣٢٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٣: ٤٦٧٥/٨٤٥ - ٤٦٧٧ ،
وتفسیر الطبرانی ٢ : ١٧۸
وتفسیر الثعلبی ٩ : ٥۸١ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ :
. ١٤٣٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
