لأنه ابتداء لا خبر له .
لنا ؟
فإن قیل : ما معنى قوله : (وَکَفِّرْ عَنَّا وقد أغنى وقد أغنى عنه قوله : ﴿فَاغْفِرْ
قلنا : عنه جوابان :
أحدهما : اغفر لنا ذنوبنا ابتداءً بلا توبة ، وکفِّر عنّا إن تُبنا .
والثانی : اغفر لنا بالتوبة ذنوبنا، وکفّر عنا باجتناب الکبائر السیِّئاتِ ؛
لأن الغفران قد یکون ابتداءً ومن سبب، والتکفیر لا یکون إلا عند فعل من
العبد
وقوله : أَنْ عَامِنُوا تحتمل أنْ أمرین :
أحدهما : أن تکون بمعنى : "أی" على ما ذکره الرمانی .
والثانی : أن تکون الناصبة للفعل ؛ لأنه لا یمتنع (٢) فی مثله دخول
الباء ، نحو : بأن آمنوا (٣) .
قوله تعالى :
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِکَ وَلَا تُخْزِنَا یَوْمَ الْقِیَمَةِ إِنَّکَ
لَا تُخْلِفُ الْمِیعَادَ ) آیة بلا خلاف
فهذه أیضاً حکایة عمّن تقدّم وصفهم بأنّهم یقولون : أعطنا ما وعدتنا
(١) انظر : التفسیر البسیط ٦ : ٢٦١ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٢٩
(٢) ما أثبتناه من "هـ" ، وفی جمیع النُّسَخ والحجریة : "لا یقع" ، والمثبت هو الصحیح والمطابق لسیاق الکلام ؛ لأنّ "أن" المصدریة الناصبة تأوَّل بالمصدر مع الفعل ، وعلیه فلا یمتنع دخول الباء علیها ، وفی المصادر : یصلح فی مثله دخول الباء .
(٣) انظر الأمرین فی : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٢۸ ، ومجمع البیان ٢ : ٥٦٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
