عَجَبًا * یَهْدِی إِلَى الرُّشْدِ (١)(٢).
وهذا الذی ذکره لیس بطعن ؛ لأنه إذا بلغه دعوة النبی الله جاز أن یقول : "سمعنا منادیاً" وإن کان فیه ضرب من التجوّز .
وقال قتادة : سمعوا دعوة من الله فأجابوها وأحسنوا فیها وصبروا
علیها (٣) .
وقوله : سَمِعْنَا مُنَادِیًا :
یعنی : نداء منادٍ ؛ لأن المنادی لا یسمع .
وقوله : لِلْإِیمَنِ :
معناه : إلى الإیمان ، کما قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا
ومعناه : إلى هذا ، قال الراجز :
أَوْحَى لَهَا القَرارَ فَاسْتَقَرَّتِ وشَدَّها بالراسِیاتِ القُبَّتِ (٥)
(١) سورة الجن ٧٢ : ١ و ٢
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٣١٤ و ٣١٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٦٦٢/٨٤٢ - ٤٦٦٤ ، وتفسیر الثعلبی ٩ : ٥٦١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٤٢ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٢٥٩ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٢٩ ، ومجمع البیان ٢ : ٥٦٥
(٣) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٦ : ٣١٥ .
(٤) سورة الأعراف ٧: ٤٣
(٥) البیت للعجاج ، انظر : دیوانه ١ : ٤٠٨ ، وسرّ صناعة الإعراب ٢ : ٨٢٤، والجمهرة ١ : ٥٧٦ "وحی " ، وفی جمیعها : وَحَى ، بدل : أوحى ، ویروى أیضاً بـ : " أوحى " کما فی بعض المصادر ، ومطلع الارجوزة :
الحمد لله الذی استقلت
بإذنه السماء واطمأنت
ومعنى "الراسیات " : الثابتات ، و"الثَّبَّت" : الثابتات الراسیات ، وهی الجبال التی
أرساها بها .
والشاهد فیه : قوله : "لها" بمعنى : "إلیها" ، والمراد أمرها .
یعنی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
