کان لولا مشورته لدخل فیها بابتیاعه إیّاها .
الثانی : لولا الشفاعة لدخلوها بما معهم من الصغیرة، ثمّ أُخـرجــوا
عنها إلى الجنة .
والأوّل فاسد ؛ لأنّه مجاز ، والثانی لیس بمذهب لأحدٍ من القائلین بالوعید ؛ لأنّ الصغیرة تقع مُکفّرةً لا عقاب علیها فکیف یدخل بها النار !؟ .
قوله تعالى :
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِیًا یُنَادِى لِلْإِیمَن أَنْ عَامِنُوا بِرَبِّکُمْ فَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَکَفِّرْ عَنَّا سَیِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ آیة بلا ١٩٣)
خلاف
هذه الآیة أیضاً حکایة عمّن تقدّم وصفهم بأنهم أولوا الألباب ، وغیر ذلک من الأوصاف التی مضت بأنّهم یقولون : رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِیًا
یُنَادِی لِلْإِیمَنِ
واختلفوا فی من المنادی هاهنا
فقال محمد بن کعب القُرَضِی وقتادة : هو القرآن .
وقال ابن جریج وابن زید : هو رسول الله له ، وهو الذی اختاره
الجبانی .
واختار الطبری الأوّل ، قال : لأنّه لیس کل أحد سمع قول النبی عل الله ولا رآه ولا عاینه وسمع دعاءه إلى الله تعالى ، والقرآن سمعه مَنْ رآه ومَنْ لم یره ، کما قال تعالى مُخبِراً عن الجنّ أنّهم قالوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
