وقال آخر :
سُبْحانَه ثُمَّ سُبحاناً یَعُودُ له وَ قَبْلَنا سَبَّح الجُودِیُّ والجُمُدُ (١) [٦٨٩] وقوله: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ :
أی : فقد صدّقنا رُسلک بأنّ لک جنّةً وناراً فَقِنا عذاب النار . ووجه اتصال قوله : (فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ بما قبله ، قیل فیه قولان : أحدهما : کأنه قال : مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً تعریضاً (٢) للثواب بدلاً من العقاب وفَقِنَا عَذَابَ النَّار بلطفک الذی نتمسک معه بطاعتک . الثانی : اتصال الدعاء الذی هو طاعة الله بالاعتراف الذی هو طاعة
له (٣).
وفی الآیة دلالة على أن الکفر والضلال وجمیع القبائح لیست خلقاً لله
الله
والبیت من قصیدة له یهجو بها علقمة علاثة ویمدح عامر بن الطفیل فی شاقتک
قتْلة أطلالها بالشط فالوثر إلى حاجرِ
المنافرة التی جرت بینهما ، ومطلع القصیدة :
والشاهد فیه : قوله : سبحان من علقمة ، أی : أبرأ براءةً من فخر علقمة ، أو
براءة من علقمة عند ما افتخر .
(١) البیت لأمیة بن أبی الصلت ، انظر : شرح دیوانه : ٣٧ ، وأمیة بن أبی الصلت حیاته وشعره : ١٥١/٣٣٣ ، والزاهر للأنباری ١ : ١٤٥ ، ولسان العرب ٢ : ٤٧١
"سبح" .
ونسبه الأنباری إلى زید بن عمرو بن نفیل ، وجعله ثانی بیتین أولهما : سبحان ذی العرش سبحاناً یدوم به رب البریة فرد واحد صمد و معنى "سبحانه" : تنزیهاً له عن النقائص ، وهو محلّ الشاهد ، و"الجودی" :
الجبل الذی استوت علیه سفینة نوح لالالالالا ، و"الحمد" : جبل بنجد (٢) فی "هـ" و"ؤ" : بل تعریضاً .
(٣) انظر : التفسیر البسیط ٦ : ٢٥٥ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٢٩ .
تعالى ؛ لأنّ هذه الأشیاء کلّها باطلة بلا خلاف .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
